الاستثمار في الأرصاد الجوية الهيدرولوجية ينقذ الأرواح وله مغزى اقتصادي

الاستثمار في الأرصاد الجوية الهيدرولوجية ينقذ الأرواح وله مغزى اقتصادي

8

نُشر في

8 يوليو 2021
Press Release Number:
08072021

التقرير الأول عن الفجوة في الأرصاد الجوية الهيدرولوجية يدعو إلى تكثيف العمل

يشير تقرير جديد إلى أنه يمكن إنقاذ ما يقدر بنحو 23000  شخص سنوياً، وتحقيق مكاسب محتملة لا تقل قيمتها عن 162 مليار دولار أمريكي سنوياً عن طريق تحسين التنبؤ بالطقس، ونظم الإنذار المبكر، والمعلومات المناخية – التي تُعرف باسم الأرصاد الجوية الهيدرولوجية.

ويخبرنا التقرير الأول عن فجوة الأرصاد الجوية الهيدرولوجية، الصادر في 8 تموز/ يوليو، إلى أي مدى يتعين علينا أن نبذل الجهود للاستفادة من فوائد خدمات الطقس والمناخ الفعالة. كما أنه يعرض الصعوبات التي تواجه المسعى العالمي والمحلي المعقد واللازم، ويقترح أنشطة ذات أولوية لزيادة دعم البلدان النامية لتوطيد قدراتها.

وهذا التقرير يقدمه قادة التحالف، الذي يجمع بين المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) والمؤسسات الإنمائية والإنسانية والمالية الدولية، في لقاء رفيع المستوى بشأن الحلول اللازمة التي تتيحها الأرصاد الجوية الهيدرولوجية من أجل تفعيل العمل المناخي والتنمية المستدامة.

ويسلط التقرير الضوء على كيف تحقق الاستثمارات في نظم الإنذار المبكر بالأخطار المتعددة فوائد تساوي عشرة أمثال قيمة تكاليفها على الأقل، فضلاً عن أنها حيوية لبناء القدرة على مقاومة ظواهر الطقس المتطرف. ومع ذلك، فإن 40 في المائة فقط من البلدان لديها حالياً نظم إنذار، ولا تزال هناك فجوات كبيرة في بيانات الرصد الحيوية التي تعتمد عليها هذه الخدمات، ولا سيما في أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية.

وأشار البروفيسور بيتيري تالاس، الأمين العام للمنظمة (WMO)، إلى أن "المناخ يتغير سريعاً. وأن العقد الماضي كان الأكثر حراً في السجلات. ومتوسط درجة الحرارة العالمية يزيد على متوسط فترة ما قبل العصر الصناعي بحوالي 1.2 درجة سلسيوس. إننا بعيدون عن مسار خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على صعيد العالم لتجنب آثار تغير المناخ الأشد وطأة، وعن الإبقاء على ارتفاع درجة الحرارة في حدود 1.5 درجة سلسيوس، تماشياً مع اتفاق باريس".

وفي حين أن الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لا يزال أمراً لا غنى عنه، فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، إلى تحقيق قفزة في مجالي التكيف والقدرة على الصمود في عام 2021، مع زيادة كبيرة في قيمة التمويل المخصص للتكيف والقدرة على التنبؤ. فهذه القفزة أمر حيوي لضمان تمكّن جميع الناس، لا سيما الفئات الأشد ضعفاً، من التكيف مع عواقب ظواهر الطقس والمناخ التي لا مفر منها في المستقبل، ومن بناء قدرتهم على مقاومتها.

وقد كتب البروفيسور تالاس في تصديره للتقرير: "إن خدمات الطقس والمناخ القائمة على العلم والمستندة إلى بيانات هي الأساس الذي تعتمد عليه تدابير التكيف الفعالة".

وقال السيد الحسن واتارا، رئيس دولة كوت ديفوار "في حين أن مساهمة البلدان النامية في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري محدودة، فإن آثار الكوارث الناجمة عن ظواهر المناخ والطقس تكبدها ثلاثة أمثال ما تتكبده البلدان مرتفعة الدخل. إن التنبؤات الدقيقة بالطقس والمناخ أمر بالغ الأهمية لسياسات التكيف وقرارات الاستثمار".

وقد تم تدشين التحالف من أجل تطوير الأرصاد الجوية الهيدرولوجية في مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، مؤتمر الأطراف (COP-25)، في مدريد. والتزم أعضاء التحالف بشكل جماعي بتوحيد جهودهم ومضاعفتها لسد الفجوة في القدرات لتقديم خدمات عالية الجودة بشأن الطقس والمناخ والهيدرولوجيا، وخدمات بيئية ذات صلة عالية الجودة، باعتبارها الأساس للتنمية المستدامة القادرة على الصمود.

Alliance for Hydromet

فوائد ضخمة

يركز التقرير على أن الاستثمار في الأرصاد الجوية الهيدرولوجية له مغزى اقتصادي هائل.

فهذا الاستثمار يحقق فوائد على ثلاثة مستويات، منها:

  • تجنب الخسائر: نظم الإنذار المبكر الموثوق بها والدقيقة تنقذ الأرواح، وتحافظ على أصول تساوي في قيمتها عشرة أمثال تكلفة هذه النظم على الأقل؛
  • تحقيق الإنتاج الأمثل: تقدر الفوائد السنوية التي يمكن تحقيقها من تحسين الإنتاج الاقتصادي بنحو 96 مليار دولار أمريكي من خلال التنبؤ بالطقس في القطاعات شديدة التأثر بالطقس؛
  • تحسين التصدي لتغير المناخ باستراتيجية طويلة الأجل: تشير تقديرات اللجنة العالمية للتكيف إلى أن إجراء استثمار استراتيجي بقيمة 1.8 تريليون دولار أمريكي بين عامي 2020 و2030 في جميع أنحاء العالم يمكن أن يدر 7 تريليونات دولار أمريكي كفوائد صافية إجمالية. وخدمات الأرصاد الجوية الهيدرولوجية هي التي توفر الأساس لهذا الاستثمار.

التشخيص القطري للأرصاد الجوية الهيدرولوجية

يعرض التقرير التشخيص القطري للأرصاد الجوية الهيدرولوجية، وهو أداة تشغيلية موحدة ومتكاملة يستخدمها التحالف لتقييم خدمات الأرصاد الجوية الهيدرولوجية وتوجيه عملية صنع القرار في مجال الاستثمار.

وفي إطار شراكة مع 16 بلداً، عُقدت الجولة الأولى للتشخيص القطري للأرصاد الجوية الهيدرولوجية. وأجرت التقييمات مرافق أرصاد جوية نظيرة. وكشفت هذه التقييمات عن وجود فجوات واسعة في القدرات بين البلدان التي تم تقييمها، وأشارت إلى أن أضعف البلدان تفتقر إلى أبسط القدرات من حيث المعدات والمهارات ومشاركة المستعملين، على الرغم من المخاطر الواضحة والمتزايدة.

ووجد أن عمليات رصد الطقس والمناخ هي أحد العناصر التي تعاني أكبر الفجوات. وهذا يؤكد مجدداً أن إنتاج الرصدات السطحية الأساسية للطقس والمناخ، وتبادلها على الصعيد الدولي، يشكل تحدياً دائماً.

Alliance for Hydromet

سد الفجوة في عمليات الرصد: مرفق تمويل الرصد المنهجي

الفجوة في الرصد كبيرة بشكل خاص في أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية، التي تبعد حالياً عن الوفاء بمتطلبات شبكة الرصد الأساسي العالمية (GBON) المتفق عليها دولياً، مما يجعل من المستحيل تقديم تنبؤات عالية الجودة في هذه البلدان.

وانعدام عمليات الرصد في هذه البلدان يؤثر على نوعية التنبؤات في جميع أنحاء العالم. وبدون زيادة كبيرة في عمليات الرصد السطحي المتبادلة دولياً، لا يمكن تحسين نوعية خدمات الأرصاد الجوية الهيدرولوجية بدرجة كبيرة. فجودة هذه الخدمات مرهونة بجودة البيانات التي تستند إليها.

ولذلك، يشير تقرير الفجوة في الأرصاد الجوية الهيدرولوجية إلى إنشاء مرفق تمويل الرصد المنهجي (SOFF) بوصفه أحد الإجراءات ذات الأولوية للتحالف. وجاء إنشاء التحالف بدعم من العديد من قادة البلدان المستفيدة والمنظمات الدولية. ويهدف التحالف إلى تعزيز التكيف مع المناخ والتنمية القادرة على المقاومة من خلال الجمع المستدام للرصدات السطحية عالية الجودة للطقس والمناخ، وتبادلها دولياً.

ومن المتوقع أن يقدم المرفق (SOFF)، باعتباره مبادرة عالمية، دعماً مالياً وفنياً طويل الأجل لسد فجوة الرصد بطريقة مستدامة، ولا سيما في أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية.

ويحدونا الأمل في إطلاق المرفق (SOFF) في مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ المعقود في غلاسكو، مؤتمر الأطراف (COP-26)، وفي أن يبدأ تشغيله في عام 2022.

ملاحظات للمحررين:

يهدف التحالف من أجل تطوير الأرصاد الجوية الهيدرولوجية إلى زيادة فعالية واستدامة الاستثمار في الأرصاد الجوية الهيدرولوجية من خلال العمل الجماعي. ويعمل أعضاء التحالف في حدود مواردهم وولاياتهم، ويقيمون شراكة تعاونية تعترف بالكفاءات والخبرات الخاصة بكل منهم، وتستفيد منها.

ويتألف التحالف من الأعضاء الثلاثة عشر التالي بيانهم: صندوق التكيف؛ بنك التنمية الأفريقي؛ مصرف التنمية الآسيوي؛ صناديق الاستثمارات المناخية؛ المصرف الأوروبي للإنشاء والتعمير؛ مرفق البيئة العالمية؛ الصندوق الأخضر للمناخ؛ البنك الإسلامي للتنمية؛ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛ برنامج الأمم المتحدة للبيئة؛ البنك الدولي؛ برنامج الأغذية العالمي؛ المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وقد صدر التقرير في لقاء خاص هو المنتدى السياسي رفيع المستوى، شارك في استضافته التحالف من أجل تطوير الأرصاد الجوية الهيدرولوجية وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة.

Alliance for Hydromet

لماذا نحتاج إلى سد الفجوة

أعلن السيد Mikko Ollikainen، رئيس صندوق التكيف أن "تقديم المساعدة للبلدان النامية في مجال الأرصاد الجوية الهيدرولوجية هو الحل لزيادة الجهود وتوحيدها لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في سد الفجوة في القدرة على تقديم خدمات الطقس والمناخ والهيدرولوجيا وإدارة مخاطر الكوارث، والخدمات البيئية ذات الصلة، بحلول عام 2030، وهو أمر من الأهمية بمكان لتمكين الممولين، مثل صندوق التكيف، من مساعدة المجتمعات المحلية الأشد ضعفاً على التكيف مع تغير المناخ وبناء قدرتها على مقاومته".

وقال السيد Yannick Glemarec، الرئيس التنفيذي للصندوق الأخضر للمناخ "إن تحسين التنبؤات الجوية ونظم الانذار المبكر من شأنه إنقاذ ملايين الارواح. كما أن تحسين التحليلات المناخية يمكن أن يقلل بشكل هائل من المخاطر المناخية المادية ومخاطر التحول للأعمال التجارية، وأن يحافظ على سبل العيش".

وصرح السيد Akinwumi A. Adesina، رئيس بنك التنمية الأفريقي "أن شراكة التحالف مهمة للبنك ولأفريقيا بأسرها. فهي توفر منصة لتعزيز التنمية القادرة على المقاومة، والتكيف مع المناخ من خلال تحسين نظم الرصد أرضية القاعدة، مما يؤدي إلى تحسين التنبؤات الجوية بالظواهر المتطرفة، وخدمات التنبؤ بالمناخ".

وأشار السيد Bandar M.H. Hajjar، رئيس البنك الإسلامي للتنمية إلى أن "الحصول على معلومات مناخية على أعلى مستوى من الجودة للتنبؤ بظواهر الطقس والمناخ، بما في ذلك ظواهر الطقس المتطرف، أمر بالغ الأهمية".

وقال السيد Bruno Carrasco، المدير العام لمصرف التنمية الآسيوي إن "وجود ثغرات كبيرة في منطقتنا في عمليات رصد الطقس، لا سيما في أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية، يعيق القدرة على التصدي لظواهر الطقس المتطرف، والتكيف معها."

وأشار السيد Achim Steiner، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن "ظواهر الطقس والمناخ المتطرفة أصبحت تتزايد الآن من حيث تواترها وكثافتها وشدتها نتيجة لتغير المناخ. والمجتمعات الضعيفة من بين أكثر المجتمعات تضرراً. ويدعم التحالف من أجل تطوير الأرصاد الجوية الهيدرولوجية البلدان لإنتاج معلومات عن المناخ والطقس، والاستفادة منها".

وصرحت السيدة Mafalda Duarte، الرئيسة التنفيذية لصناديق الاستثمارات المناخية أن "الافتقار إلى خدمات قوية لتوفير المعلومات المناخية يؤثر على الناس في البلدان النامية أكثر من غيرهم. وجس نبض الكوكب بأكمله هو وحده الذي يمكن أن يوفر الدقة اللازمة للتنبؤ بالمخاطر والآثار المستقبلية التي قد يجلبها تغير المناخ."

وأفادت السيدة Inger Andersen، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن "من الأهمية بمكان أن نعزز القدرات المحلية والعالمية على المقاومة وعلى الاستعداد والتكيف. وسيتوقف جزء كبير من النجاح في ذلك على قدرتنا على التنبؤ والحماية. ولذلك، لا مندوحة لنا عن تحسين التنبؤ بالطقس، وتقديم إنذارات مبكرة، وتوفير المعلومات المناخية".

وقال السيد Harry Boyd-Carpenter، المدير العام للمصرف الأوروبي للإنشاء والتعمير (EBRD) "إن نظم رصد الطقس في كثير من البلدان هشة الأوضاع لا يجري صيانتها على نحو كافٍ، وفي حالة سيئة. ولما كان المصرف (EBRD) يدرك ضرورة مساعدة هذه البلدان على بناء قدراتها على رصد الطقس والتنبؤ بالمناخ، فقد انضم المصرف إلى التحالف من أجل تطوير الأرصاد الجوية الهيدرولوجية، وهو يدعم تماماً إنشاء مرفق تمويل الرصد المنهجي (SOFF)".

وأشارت السيدة Mari Pangestu، المديرة المنتدبة لشؤون سياسات التنمية والشراكات بالبنك الدولي إلى أن "عمليات رصد الطقس والمناخ ضرورية لتحقيق الفوائد الكاملة للاستثمار في التنبؤ بالطقس ونظم الإنذار المبكر والمعلومات المناخية. وثمة ثلاث فوائد تتمثل في تجنب الخسائر من خلال تشغيل نظم إنذار مبكر موثوق بها ودقيقة؛ وتحسين عمليات الإنتاج على النحو الأمثل من خلال تطبيق تنبؤات دقيقة بالطقس في القطاعات شديدة التأثر بالطقس؛ والفوائد الاجتماعية والبيئية المتصلة بزيادة الاستثمارات الرأسمالية والاستقرار المالي".

وقال السيد Carlos Manuel Rodriguez، الرئيس التنفيذي ورئيس مرفق البيئة العالمية "نحن بحاجة إلى زيادة وتعزيز التعاون والشراكة العالميين على المدى الطويل لتعزيز قدرة الفئات الأشد ضعفاً على مقاومة تغير المناخ. والتحالف من أجل تطوير الأرصاد الجوية الهيدرولوجية يؤدي دوراً جوهرياً في هذا الصدد".

وأشار السيد David Beasley، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي إلى أنه "يلزم زيادة قدرة البلدان على التنبؤ بهذه الأزمة المناخية وتوقعها، حتى تتمكن من حماية الأرواح. والظواهر المناخية المتطرفة، وهي أحد العوامل الكثيرة المختلفة التي تدفع إلى الجوع في العالم اليوم، هي أيضاً من بين العوامل التي يمكن التنبؤ بها بشكل كبير. لذلك، فلنعمل معاً لمساعدة المجتمعات الضعيفة على الاستعداد لهذه الظواهر بشكل أفضل."

 

للحصول على مزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالجهة التالية:
Clare Nullis, WMO media officer. Email cnullis@wmo.int. Cell 41797091397
Markus Repnik, Director Development Partnerships, WMO. Email mrepnik@wmo.int

Share this page