كلمة الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية 2026لعام 2026

25 شباط/ فبراير 2026
شارك:

أعضاء المنظمة الأفاضل، الزميلات والزملاء الأعزاء، الأصدقاء الكرام،

أهنئكم بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية.

تحتفل الأمم المتحدة بالكثير من الأيام العالمية والدولية. فما أهمية اليوم العالمي للأرصاد الجوية؟

هذا اليوم مهم لأننا نحتفي بمجتمع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وبدوره في إنقاذ الأرواح وخدمة المجتمعات.

دعونا نلقي نظرة أعمق.

ما حالة الطقس؟ هذا واحد من الأسئلة الأكثر شيوعاً التي يتكرر طرحها.

يرى الناس أن الإجابة على هذا السؤال أصبحت من البديهيات، إذ نستطيع أن نجد الإجابة عبر هواتفنا المحمولة أو التلفزيون.

ولكن وراء كل توقُّع جوي، توجد الملايين من الرصدات التي تجري معالجتها عبر شبكة دولية فريدة تُنسِّقها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وتعتمد على النظام العالمي للرصد التابع للمنظمة قراراتٌ بمليارات في مجالات شتى:

من مسارات الطيران إلى الحماية من الفيضانات

ومن تخطيط الطاقة إلى إدارة الصحة

ومن زراعة المحاصيل إلى الاستثمار في البنية التحتية

فهذا النظام ينتج تنبؤات ويصدر تحذيرات مبكرة تنقذ آلاف الأرواح.

ومن هنا، فإنه من دواعي سروري أن يكون موضوع اليوم العالمي للأرصاد الجوية لهذا العام هو "نرصد اليوم لنحمي الغد".

لأننا عندما نرصد اليوم، فإننا لا نتنبأ بالطقس فحسب، بل نحمي المستقبل أيضاً.

نحمي الناس في المستقبل. ونحمي كوكب الأرض في المستقبل.

ولهذا السبب، فإن لشباب اليوم دوراً كبيراً ومهماً: فهم حماة المستقبل.

وإننا بحاجة إلى طاقاتهم وابتكاراتهم ومهاراتهم.

الزميلات والزملاء الأعزاء، الأصدقاء الكرام

إننا نعيش في عصر التقدم التكنولوجي الهائل.

وعلينا أن نهيئ الظروف المواتية وأن نضمن ألَّا يتخلف أحد عن الركب.

وعلينا أن نسد الفجوات في البيانات والرصدات.

وعلينا أن نتذكر أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على الذكاء البشري.

وفي هذا اليوم العالمي للأرصاد الجوية، يطيب لي أن أشيد بآلاف البشر في مجتمع المنظمة، ومنهم:

الراصدون في الأماكن النائية وغير المأهولة.

وأخصائيو الأرصاد الجوية الذين يطلقون مناطيد الرصد الجوي مرتين يومياً طوال العام.

والهيدرولوجيون الذين يراقبون الأنهار عند الفجر.

والمتنبئون الذين يسهرون الليل كله.

وعلماء المحيطات الذين يتحدّون الأمواج.

والمهندسون الذين يصلحون المحطات بعد العواصف.

والفنيون المسؤولون عن صيانة السواتل التي هي عيوننا في السماء.

وعلماء المناخ الذين يساعدوننا كي نفهم الماضي ونستعد للمستقبل.

وأخصائيو الحوسبة الذين يعالجون البيانات ويشاركونها معنا.

إننا أكثر من مجرد متنبئين بالأحوال الجوية.

معاً، نقدم خدمة عامة عالمية من أجل الصالح العام العالمي.

معاً، نرصد اليوم كي نحمي الغد.

شكراً لكم جميعاً.

وفي الختام، أهنئكم مرة أخرى باليوم العالمي للأرصاد الجوية. 

Statement by

A woman smiling in front of a flag.
سيليستى ساولو, الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية
View Profile