الطقس
الطقس هو حالة الغلاف الجوي في وقت معين، وهذه الحالة تُحدِّدها العناصر الجوية المختلفة مثل درجة الحرارة، والهطول، والضغط الجوي، والرياح، والرطوبة.
نظرة عامة
يصف الطقس ظواهر قصيرة الأجل، ويختلف عن المناخ الذي يصف متوسط الأحوال الجوية في مكان معين على مدى فترات زمنية طويلة تصل في العادة إلى سنوات أو عقود. وعلى سبيل المثال، للحصول على معلومات عن الظروف المناخية المعتادة، يُحسَب المعدل المناخي القياسي استناداً إلى بيانات تغطي فترة قدرها 30 سنة.
ومن ثم، يتغير الطقس يومياً، بل كل ساعة، ويؤثر على جميع جوانب حياتنا. لذلك، نحتاج إلى تنبؤات جوية حتى نعرف الملابس التي يجب علينا ارتداؤها، ونُخطِّط لأنشطتنا اليومية، ونستعد لمواجهة الأخطار الجوية التي قد تنتظرنا.
وتوفر التنبؤات الجوية معلومات أساسية تدعم عملية اتخاذ القرار في العديد من المجالات، منها:
• سلامة النقل البري والبحري والجوي
• إدارة موارد المياه العذبة
• الفعاليات الرياضية وأنشطة الترفيه والمغامرة والسياحة
• الزراعة، وتطوير البنية التحتية، وإدارة الطاقة
• اتخاذ إجراءات مُنقِذة للحياة وفي الوقت المناسب لمواجهة الأخطار الطبيعية الوشيكة مثل الأعاصير المدارية والفيضانات وما إلى ذلك
ويُطلَق مصطلح الطقس المتطرف (أو الظواهر الجوية المتطرفة) على أي ظاهرة نادرة تحدث في مكان ووقت محددين من السنة، وتتميز بخصائص غير عادية من حيث شدتها أو موقعها أو توقيتها أو نطاقها. وبحكم التعريف، قد تختلف خصائص ما يُسمى بالظواهر الجوية المتطرفة من مكان لآخر. وتشمل الظواهر الجوية المتطرفة، على سبيل المثال لا الحصر، موجات الحر وموجات البرد وهطول الأمطار الغزيرة والجفاف والأعاصير القُمعية والأعاصير المدارية.
الأثر
قد يشير مصطلح الطقس إلى سطوع الشمس، وهطول المطر، والثلج، والبرَد، والمطر المتجمد، والضباب، والعواصف الثلجية، والعواصف وما شابهها من ظواهر.
ويمكن أن تؤدي الظواهر الجوية المتطرفة إلى آثار وخيمة على المجتمع، منها الخسائر في الأرواح، وتضرُّر البنية التحتية، وتدمير النظم الإيكولوجية. وتتفاقم هذه الآثار السلبية بسبب الزيادة في شدة الظواهر الجوية المتطرفة ومدتها ونطاقها الجغرافي التي لوحظت في العقود الأخيرة. ويمكن أن تؤدي الظواهر المتطرفة المتتالية إلى تفاقم الآثار التي تتجاوز ما يُتوقَّع أن تُحدِثه ظاهرة جوية متطرفة منفردة.
وتؤدي الظواهر الجوية الأكثر تواتراً وشدة، مثل موجات الحر الشديدة والهطول الغزير، إلى زيادة الآثار على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً.
استجابة المنظمة (WMO)
تتولى المنظمة تنسيق الجهود العالمية التي تُعَد شرطاً أساسياً لإصدار تنبؤات جوية دقيقة وفي الوقت المناسب.
وتعمل المنظمة مع أعضائها ومرافقهم الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا من أجل تنسيق الشبكة العالمية لرصدات نظام الأرض، وتبادل البيانات مجاناً ودون قيود، وإجراء بحوث متواصلة، ومعالجة البيانات على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية لإنتاج تنبؤات عددية بالطقس - وهذه كلها عناصر لا غنى عنها لتوفير تنبؤات وخدمات جوية دقيقة وفي الوقت المناسب. ويمكن أن تساعد هذه البيانات والمعلومات في دعم وإثراء نظم الإنذار المبكر، حتى يتسنى للناس اتخاذ إجراءات بهدف التخفيف من آثار الكوارث قبل حدوثها.
وكل مساهمة تُحدِث فرقاً وتُحسِّن التنبؤات الجوية. والنتائج المُحقَّقة أكبر بكثير من مجموع أجزائها، ولا يمكن لعضو واحد من أعضاء المنظمة أن يحققها بمفرده.
ومنذ إنشائها، ما فتئت المنظمة تساهم في تنفيذ نظم الإنذار المبكر لحماية الناس وسبل عيشهم. واليوم، تشارك المنظمة في قيادة الجهود الدولية المبذولة في إطار مبادرة الأمم المتحدة العالمية للإنذار المبكر للجميع التي تهدف إلى تعزيز رصدات نظام الأرض وقدرات المراقبة والتنبؤ والإنذار في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2027.
وتشرف المنظمة على الخدمة العالمية لمعلومات الطقس، التي تقدم رصدات وتنبؤات جوية ومعلومات مناخية لمدن مختارة توفرها المرافق الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا في جميع أنحاء العالم. وتشرف المنظمة أيضاً على مركز معلومات الطقس القاسي، الذي يعتمد موقعه الإلكتروني على التحذيرات الصادرة عن المراكز الإقليمية المتخصصة للأرصاد الجوية ومراكز الإنذار بالأعاصير المدارية، والإنذارات الرسمية الصادرة عن المرافق الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا لبلدانها أو مناطقها.